222

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

قالَ العلاَّمةُ الفقيهُ ابنُ حجرٍ: ((يظهَرُ تقديمُ ذرِّيَّتِهِ ﷺ على ذرِّيَّةِ مؤذُّنِي أصحابِهِ، وعلى ذرِّيَّةِ صحابيٍّ ليسَ مِنْهُم)).

وعبارةُ ((التَّنبيهِ)): ((أن يكونَ من أقاربِهِ))، وهذا يدخلُ فيهِ أولادُ أعمامِهِ ونحوِهِم.

وجَرَى عليهِ في ((الكفايةِ))، وزادَ: ((فإن لمْ يوجدْ قريبٌ، فمِن الصّحابة)). انتهى.

وفي ((شرح المهذَّبِ)): ((أن يكونَ من ذرِّيَّةِ مؤذِّنِي رسولِ اللهِ ﷺ، أو مِن أولادِ الصَّحابةِ، فإن لمْ يكنْ، فأقاربُهُم)). انتهى.

فالحاصلُ: أنَّ الأفضلَ أن يكونَ من ذرِّيَتِهِ ﷺ، فإن لمْ يكنْ، فمِن ذرِّيَّةِ مؤذِّنيهِ، فإن لم يكنْ فمِن ذرِيَّةِ أصحابِهِ، فإنْ لمْ يكنْ، فمِن أقاربِهِ، فإنْ لمْ يكنْ، فمِن أقاربِ مؤذِّنيهِ، فإنْ لمْ يكنْ، فمِن أقاربِ ذرِّيَّةِ أصحابِهِ.

التَّاسعَة عَشَرَة : أن يكونَ المؤذِّنُ طاهراً مِن الخَبَثِ؛ لأنَّهُ يدعُو إلى الصَّلاةِ، فليكنْ بصفَةٍ مَن يُمكنُهُ فعلُها، كذا قالَهُ الشَّيخانِ الرَّافعيُّ والنَّوويُّ، ومشَى عليهِ الرَّمليُّ وغيرُهُ.

فالذِّكرُ المجمعُ على سُنَّتِهِ - وليسَ مِن الشَّعَائِرِ - يُسَنُّ لَهُ أكملُ الحالاتِ بالإجماع، فكيفَ بمَنِ اختُلِفَ في وجوبِهِ، وهُو مِن أعظمِ الشَّعائرِ.

222