221

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

نَعَمْ، في ((المحيطِ)) للحنفيَّةِ: أنَّهُ يُكْرَهُ.

قالَ البدرُ الزَّركشيُّ: والمرادُ بالبصيرِ: البَصيرُ الَّذي يَعْرِفُ المواقيتَ، كَمَا نَقَلَهُ ابنُ الرِّفعةِ عن النَّصر». انتهى.

قالَ صاحبُ الحاوي: إن كانَ أعمَى أو بصيراً جاهلاً بالوقتِ لم يَجُزْ أن ينفردَ بالأذانِ خوفاً مِنَ الخَطَّأِ والتَّقديمِ والتَّأخيرِ، إلاَّ أن يكونَ تابعاً لبصيرٍ عارفٍ فيؤذِّنُ مَعَهُ أو بعدَهُ.

السَّابعَة عشَرَة: أن يكونَ المؤذِّنُ عالماً بالمواقيتِ لِيؤمَنَ خطؤُهُ، فهو أفْضَلُ مِن غيرِهِ؛ لما صحَّ مِن قولِهِ ﷺ: خيارُ عبادِ اللِهِ الَّذِينَ يراعُونَ الشَّمسَ والقمرَ والنُّجومَ والأظِلَّةَ لذكرِ اللهِ(١)، أي: للأذانِ كما نقَلَهُ الشَّمسُ الرَّمليُّ في شرحِهِ على المنهاج.

الثَّامِنَة عشَرَة: أن يكونَ المؤذِّنُ مِن ذرِيَّةِ مؤذِّنِي رسولِ اللهِ ﷺ؛ كبلالٍ مولَى أبي بكرِ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، وابنِ أمِّ مكتومٍ، وأبي محذورةَ وسعدِ القُرَظِيِّ، فإن لمْ يكنْ، فمِن أولادِ مؤذِّنِي أصحابِهِ، فإن لمْ يكنْ فمِن ذرِّيَّةِ صحابِيٍّ.

(١) أخرجَهُ البيهقي في الكبرى (١/ ٣٧٩) برقم (١٦٥٦)، والحاكم في مستدركه (١ / ١١٥) برقم (١٦٣).

221