167

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

أنَّهُ اسمٌ للثَّانِي نُسِبَ فيهِ للسَّهْوِ، قالَهُ الشَّمسُ الرَّمليُّ على «المنهاجِ» وكذا على «الزُّبَدِ».

وحِكمةُ تخصيصِ التَّرجيع بالشَّهادتينِ؛ لأنَّهما أعظمُ ألفاظِهِ، فَسُنَّ ترجيعُهما لتَدَبُّرِ كلمتَىِ الشَّهادَتَنِ والإخلاصِ فيهما لكونهما المنجِيَّينِ مِن الكفرِ، المدخِلتَينِ في الإسلامِ، وتَذَكُرٍ حقائِقِهما في أوَّلِ الإسلامِ، ثمَّ ظهورِهما الذي أنعَمَ اللهُ بِهِ على الأمَّةِ إنعاماً لا غايةً وراءَهُ، ولم تُثَنَّ الجملةُ الأخيرةُ إشعاراً بالوحدانيَّةِ.

والمرادُ بالإسرارِ بِهِما أنْ يُسْمِعَ مَنْ بقربِهِ أوْ أهلَ المسجدِ إنْ كانَ واقفاً عليهم والمسجدُ متوسّطْ، كما صحَّحَهُ ابنُ الرِّفْعَةِ، ونقَلَهُ عن النَّصِّ واعتمدَهُ الرَّمليُّ وابنُ حجرٍ.

قال الشَّيخُ الخرشيُّ: «ما ذكرُوهُ هنا من الإسرارِ لا بدَّ فيهِ مِنْ أن يُسمِعَ مَنْ بقرِبِهِ مخالفٌ لما ذَكَرُوهُ في كتابِ الصَّلاةِ، فإنَّهم عرَّفُوهُ هناكَ بأنَّهُ يُسمِعُ نفسَهُ فقط، فمَتَى أسمعَ غيرَهُ كان جِهْراً، والفرْقُ أنَّ المقصودَ من الصَّلاةِ إسماعُ نفسِهِ بخلافِ الأذانِ فإنَّ المقصودَ منهُ إسماعُ غيرِهِ»(١).

(١) الخرشي على مختصر خليل (١/ ٢٢٩).

167