166

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

فهو عندَ مالكِ سبعَ عشرةَ كلمةً بالتَّرجيع؛ يكبِّرُ أوَّلَهُ مرتينٍ، وعندَ الشَّافعيِّ تسعَ عشرةَ كلمةً بالتَّرجيعِ يكبِّرُ في أوَّلِهِ أربعَ مرَّاتٍ.

فالشَّافعيُّ وأبو حنيفةَ وأحمدُ قالوا: يكبِّرُ في أوَّلِهِ أربعَ مراتٍ، فهو عندَهم خمسَ عشرةَ كلمةً بلا ترجيعٍ، وعند مالكٍ ثلاثَ عشرةَ بلا ترجيع؛ لأنَّ التَّكبيرَ عندَهُ في أوَّلِهِ مرتينٍ فقط.

فقالَ أبو حنيفةَ وأحمدُ: لا يزيدُ على الخمسَ عشرةَ كلمةً، فلا يُسنُّ عندَهما التَّرجيعُ، وعندَ الشَّافعيِّ ومالكٍ يُسنُّ التَّرجيعُ.

فحينئذٍ جملتُهُ بالتّرجيع عندَ مالكِ سبعَ عشرةَ كلمةً، وجملتُهُ عندَ الشَّافعيِّ تسعَ عشرةَ كلمةً.

والتَّرجيعُ (١): ذِكرُ الشَّهادتينِ أربعَ مراتٍ سرّاً، ومرتينِ جهراً، وسُمِّيَ ترجيعاً لأنَّه رَجَعَ إلى الرَّفعِ بعدَ أنْ تركَهُ، أوْ إلى الشَّهادتينِ بعدَ ذكرِهما، فعلى هذا يصحُّ تسميةُ كلِّ بِهِ، وهو ظاهرُ كلامِ الرَّوضِ أنَّهُ اسمٌ للاثنين.

لكنْ صرَّحَ النَّوويُّ في ((مجموعِهِ)) و((تحقيقِهِ)) و((دقائقِهِ)) و((تحريرِهِ)) بأنَّهُ اسمٌ للأوَّلِ فقط، وما ذكرَهُ في ((شرحِ مسلمٍ)) من

(١) التَّرجيعُ لغةً: ترديدُ الصَّوتِ، انظر لسان العرب (٥ / ١٤٨). واصطلاحاً كما ذكر، انظر المبسوط (١ / ١٢٨)، والمجموع (٣/ ١٠٠).

166