154

Tuhfat al-khillān fī aḥkām al-adhān

تحفة الخلان في أحكام الأذان

Editor

محمود محمد صقر الكبش

Publisher

مكتب الشؤون الفنية

Edition

الثانية

Publication Year

1431 AH

أَمَّا الأذانُ فوقَتُهُ منوطٌ بنظرِ المؤذِّنِ؛ لِما صحَّ أَنَُّ صلى الله عليه وسلم قال: ((المؤذِّنُ أملكُ بالأذانِ، والإمامُ أملكُ بالإقامةِ))، والمرادُ بالأملكِ: كونُهُ أشدَّ استحقاقاً، قالَهُ الشُّبراملسيُّ.

ولأنَّ الأذانَ لِبيانِ الوقتِ فيتعلَّقُ بنظَرِ الرَّاصدِ لَهُ، وهو المؤذِّنُ.

والإقامةُ الصَّلاةِ وهي منوطةٌ بنظَرِ الإمامِ.

* [مَن لَهُ حقُّ الإقامةِ؟]

والمؤذِّنُ الرَّاتبُ أولى بالإقامةِ من غيرِهِ منَ المؤذِّنينَ بالإجماعِ، فإن لمْ يكنْ راتبٌ، أو كانوا كلُّهم رواتبَ فالأولى بالإقامةِ الذي يؤذِّنُ قبلَ الفجرِ، قاله الشُّبراملسيُّ؛ لأنَّهُ بتقدُّمِهِ استحقَّ الإقامةَ، فأذانُ الثَّاني بعدَهُ لا يُسْقِطُ ما ثَبَتَ للأوَّلِ. انتهى.

هذا إذا كانوا سواءً في الدَّرجةِ، فإن كان في المسجدِ راتبٌ وغيرُ راتبٍ فَسَبَقَ غيرُ الرَّاتبِ وأَذَّنَ، فَهَلْ يستحقُّ ولايةَ الإقامةِ؟ وجهانِ:

أصحّهما عند النَّوويِّ في الرَّوضةِ: أنَّهُ لا يستحقُّ ولايةَ الإقامةِ لأنَّهُ مُسيءٌ بالتَّقدُّمِ. انتهى.

وهذا إذا لم يقصِّرِ الرَّاتبُ وكان معذوراً.

154