326

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

وعلة غيبوبة الدب مشكوكة، كما قيل أولا، وليس بينة مثل علة غيبوبة سائر الحيوان الذى يلد حيوانا مثله. فأما الحيوان المفلس الجلد فكثير منه يغيب فى عشه أياما. وكل ما كان منه لين الجلد يسلخ جلده. فأما ما كان منه جاسى الجلد مثل الخزف — فلا، مثل جلد السلحفاة، فإن السلحفاة من الحيوان المفلس الجلد. 〈و〉الذى يسمى باليونانية موس أيضا والجرذون والسام أبرص، والحيات خاصة، تسلخ جلودها أكثر من سائر الحيوان المفلس الجلد. وهى تسلخ جلودها فى أوان الربيع عند خروجها من أعشتها، وفى أوان الخريف كمثل. وليس هو كما زعم بعض الناس أن فى الحيات جنسا لا يسلخ جلده. وإذا بدأت الحيات تسلخ جلودها يبتدىء السلخ من ناحية عينها أولا، ولذلك يظن الذى يعاينها أنها عمى، إذا كان جاهلا بالآفة التى تصيبها. وبعد ذلك يبدأ السلخ من رءوسها. والحيات تسلخ جلودها فى يوم وليلة من الرأس إلى الذنب، ويصير ما داخل الجلد خارجا [٢٠٣] منه وتسلخ جلودها كما يسلخ الجنين المشيمة.

وبمثل هذا النوع يسلخ جلده الحيوان المحزز الجسد (=الحشرات)، مثل البق وجميع ما يطير ولجناحيه غلاف مثل الجعل والدبرة. وجميع هذه الأصناف تسلخ جلودها بعد الولاد. ومثلما يخرج الجنين من المشمة، والبزور من قشر جلده، كذلك يعرض للنحل والجراد. فأما الصرار فإنه، إذا خرج، يجلس على شجر الزيتون والقصب؛ وإذا شق قشر جلده، يخرج منه، وتنزل منه رطوبة يسيرة، وبعد ذلك بأيام يطير ويصوت.

Page 345