Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān
كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان
فأما من الحيوان الذى له أربع أرجل ويلد حيوانا مثله فليس يغيب ولا يعشش ما خلا الحيوان الذى يسمى شكاع والدببة. وهو بين أن الدببة تختبىء فى مجاثمها. ومشكوك إن كانت تفعل ذلك لحال البرد أو لعلة أخرى. وإناثها وذكورتها توجد [٢٠٢] فى ذلك الزمان سمانا، ولذلك تكون عسرة الحركة. فأما الإناث التى تضع فى ذلك الأوان فتقيم فى مجاثمها حتى تبلغ وقت خروج جرائها، وتفعل ذلك فى الشهر الثالث بعد الزوال الذى يكون فى الربيع. وأقل ما تبقى الدببة فى مجاثمها أربعون يوما؛ وليس تتحرك ألبتة أربعة عشر يوما من تلك الأيام. وإذا مضت الأربعة عشر يوما تبقى فى مجاثمها، غير أنها تقوم وتتحرك. ولم يصد أحد دبا حاملا، إن لم يكن ذلك فى الفرط. وهو بين أن الدببة لا تأكل شيئا فى ذلك الأوان، لأنها لا تخرج. وإن صيد شىء منها وشق جوفه تظهر البطن والمعى ليس فيهما شىء من الطعم. ويقال إنه من أجل أنها لا تطعم شيئا، يكاد معاها يلتصق بعضه ببعض وينسد. ولذلك أول ما يخرج الدب من مجثمه يأكل اللوف لكى تتسع وتتفرق معاها.
والذى يسمى باليونانية اليوس ελειωσ يعشش فى الشجر، ويكون فى ذلك الزمان سمينا جدا. والذى يسمى باليونانية موس بونتيقوس μυσ ποντικοσ 〈كمثل〉.
ومن الحيوان الذى يغيب فى عشه ما يسلخ جلده وهو آخر قشر الجلد.
Page 344