Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān
كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان
فأما الدب فهو يأكل كلا، أعنى أنه يصعد على الشجر ويأكل ثمرها، ويفعل ذلك لرطوبة جسده. ويأكل الحبوب أيضا، ويكسر كوابر النحل ويأكلها والسراطين والنمل. ولحال قوته يشتد على الأيلة وعلى أصناف الخنزير البرى إن قوى على أن يخفى عنه ويشد عليه بغتة. و[١٨٩] الدب أيضا يشد على الثور ويستلقى على ظهره بين يدى وجه الثور. وإذا هم الثور بضربه أخذ الدب بقرونه بذراعيه ولا يزال بعض بفيه ما بين أكتافه حتى يلقى الثور. وهو (أى الدب) يمشى حينا يسيرا على الاثنين (=القدمين) قائم الجثة. ويأكل جميع اللحمان، ويعفنها أولا.
فأما الأسد فإنه يأكل أكلا شديدا ويبلع بضعا كبيرة بغير أن يقطعها أو يمضغها، ثم يقيم يومين وليلتين بلا طعم لكثرة الامتلاء. وهو قليل الشرب. وليس يلقى روثه إلا مرة فى اليوم؛ وربما فعل ذلك فى كل ثلاثة أيام مرة أو لماما بالبخت، وروثه جاس جدا ليس فيه شىء من الرطوبة، شبيه بروث الكلب. والريح التى تخرج من جوفه حريفة نتنة جدا؛ ولبوله رائحة ثقيلة، ولذلك إذا دنا من الشجر يشمها كالكلاب. والأسد يرفع الرجل الواحدة إذا بال، كما تفعل الكلاب. [ولبوله رائحة ثقيلة] 〈وهو ينفث بنفسه رائحة ثقيلة فيما يأكله〉؛ وإن شق أحد جوفه، وجد منه بخارا ثقيل الرائحة.
Page 324