Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān
كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان
والحيات تأكل اللحمان وتمص رطوبة كل حيوان تقوى عليه ثم تبتلعه وتخرجه من السبيل الذى تخرج منه فضلة الطعام. وبقول عام: سائر الحيوان المفلس الجلد يفعل مثل هذا الفعل. فأما أصناف العنكبوت فهى تمص رطوبة الحيوان الذى يصيد وأما الحيات فهى توصل ما تصيد إلى بطونها. فالحية تأخذ ما تعطى من حيثما كان بالبخت. وهى تأكل الطير والسباع وتبتلع البيض. وإذا ابتلعت شيئا ترده أيضا إلى خلفها حتى يكون فى الطرف ثم تجمع جثتها وتنقبض وتكسر وتفتت ما ابتلعت فيصير إلى مواضع خروج فضلة الطعام. وإنما تفعل ذلك لأن معدها دقيقة طويلة. والحيات وسائر أصناف الحيوان تقوى على أن تعيش زمانا كثيرا بلا طعم، وذلك يعلم من الحيات التى توجد تغذى عند باعة الأدوية.
[chapter 155: VII 5] 〈غذاء الحيوانات المتوحشة〉
فأما من الحيوان ذوات الأربع الأرجل التى تلد حيوانا مثلها فجميع ما كان بريا قوى الأسنان يأكل اللحم، ما خلا الذئاب، فإن الذئاب — 〈فيما〉 يزعم بعض الناس — إذا جاعت أكلت ترابا، وهذا الحيوان فقط لا يأكل شيئا من العشب البتة إلا عند مرضه، كما تفعل الكلاب: فإنها إذا مرضت واعتلت، وأكلت عشبا من الأعشاب وقاءت واستنقت أجسادها.
وما خبث من الذئاب يأكل الناس.وأما الضبعة العرجاء فعظم جسدها مثل عظم الذئب، ولها عرف مثل عرف الفرس، وشعرها أخسأ من شعر الفرس، وهى كثيرة الشعر فى كل الفقار. وتغتال وتأكل الناس. وهى تقوى وتصيد الكلاب مثلما تصيد الناس. وتنبش القبور لشوقها إلى أكل اللحم.
Page 323