Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān
كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان
ويقال: «مائى» بنوع آخر لحال مزاج الجسد ومكسب الطعام، كما يقبل الماء وله نغانغ ويذهب إلى البر أيضا فيصيب طعاما. وقد ظهر حيوان واحد 〈من هذا النوع، وهو〉 الذى يسمى تمساحا κορδυλοσ فإنه ليس لهذا الحيوان رئة، بل له نغانغ؛ وهو يخرج إلى البر، ويصيب طعاما، وله أربع أرجل، ويمشى من قبل طباعه. وربما كان بعض ذكورة وبعض إناث الحيوان كاذبة بحادثة الأسماء، لأنه ربما كانت ذكورة طباعها شبيهة بطباع الإناث، وتكون إناث طباعها شبيهة بطباع الذكورة، لأن اختلاف الحيوان وفصلها يكون بأجزاء وآلة صغار، ويظهر ذلك الاختلاف والفصل عظيما بقدر طباع كل الجسد. وذلك بين فى الذكورة التى تخصى: فإنه إذا قطع جزء ما صغير من أجسادها، تتغير وتكون طبائعها مثل طبائع إناث الحيوان. فهو بين أن من ابتداء المزاج الأول وتقويم القلب يكون بعض ما يولد أو لا يكون بعض ما يولد أنثى، وبعضه ذكرا. وإذا باد 〈ذلك الجزء من〉 الحيوان وتحلل ذلك المزاج الأول، لا يكون ذكرا ولا أنثى. فالمشاء والمائى يكونان بهاتين الصفتين لأنه إذا تغيرت أجزاء وأعضاء صغيرة من الجسد يعرض أن يكون [١٧٩] بعض الحيوان مشاء وبعضه مائيا، ومنه ما هو مشترك، لحال الاشتراك الذى يكون فى تقويم الهيولى فى أوان الولاد، وهو بدء أمر تلك الهيولى، لأن كل واحد من أجناس الحيوان بحب الشىء الطباعى وبه يتلذذ، كما قلنا فيما سلف.
Page 309