292

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

فقد جزأنا أجناس [أجناس] الحيوان فى مشاء، ومائى على ثلاثة أصناف: أعنى قبوله الماء والهواء ومزاج الجسد، والفن الثالث على الطعم الذى به يغذى — وتدبير حياتها يكون بقدر هذا التجزىء، أعنى أن التدبير يتبع المزاج والغذاء، والتدبير أيضا يكون بقدر قبولها الماء والهواء، ومنها ما يتبع المزاج فقط.

ومن الحيوان البحرى الذى جلده صلب خشن مثل الخزف ما يغذى بالماء العذب من غير أن يتحرك، لأن الماء يصفى بالسبل الضيقة ويكون ماء البحر بتلك التصفية عذبا، وكذلك أول تقويم وكينونة هذا الحيوان. وهو بين أنه يمكن أن يصفى ماء البحر فيكون عذبا يشرب، من قبل التجربة التى سلفت: فإنه إن أخذ أحد موما وهيأ منه إناء رقيقا، ثم ربطه وألقاه فى البحر وهو خاو فسيجد فيه كثرة ماء عذب فى يوم وليلة، ويكون ذلك الماء طيبا يشرب.

فأما جنس الحيوان الذى يسمى باليونانية اقاليفى ακαληφαι فإنه يغذى من السمك الصغير الذى يدنو من فيه. وفمه فى وسط جسده. وذلك بين خاصة فيما يكون منها عظيم الجثة. ولهذا الجنس سبيل تخرج منه فضلة الغذاء مثل سبيل الحلزون. وذلك السبيل فى أعلى جسده. وهذا الجنس الذى يسمى اقاليفى ακαληφαι شبيه بحرف الحلزون، أعنى الجزء اللحمى الذى يكون فى داخله. وهذا الجنس يستعمل الصخور مثل الحلزون.

Page 310