288

Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān

كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان

Regions
Greece

وبمثل هذا الفن تختلف أفعال حياتها وبقائها. وليس يظهر للشجر عمل آخر، ما خلا فعلها شيئا آخر مثلها، أعنى جميع أصناف الشجر التى تكون من بزر وزرع. وكذلك ليس لبعض الحيوان عمل آخر ما خلا الكينونة. ولذلك أقول إن مثل هذه الأفعال مشتركة لجميع أصناف الحيوان. فأما أجناس الحيوان التى تحس بالسفاد والجماع لحال اللذة، ففى تدبير حياتها اختلاف، وفى أصناف ولادها وتربية وغذاء وتعاهد أولادها وجرائها. فمنها ما يهيىء كينونته التى هى له خاصة فى الأزمان والأوقات التى ينبغى، مثل أصناف الشجر — فإنى أقول ذلك بقول عام؛ ومنها ما تتعب فى تربية أولادها، وإذا كملت وتمت فتفترق ولا يكون بيعها ولا شركة واحدة ألبتة؛ وأما ما كان منها 〈أذكى من غيره وله شركة فى ملكة الذكر〉 فهو يأوى مع جرائه ويتعاهد 〈ها〉 زمانا كثيرا بأصناف التعاهد.

وينبغى أن يعلم أن أصناف تعاهد الأولاد لمصلحتها جزء واحد من أجزاء الحياة؛ وأيضا جزء من أجزاء الحياة صنف الغذاء والطعم. والعمر والحياة تكون فى هذين الجزئين. 〈وغذاء الحيوان يختلف، ويتوقف أساسا على طبيعة المادة التى يتألف منها هو نفسه: لأنه، فى كل حالة، يكون نمو الحيوان طبعا على حساب هذه المادة. وما هو ملائم للطبيعة يولد لذة〉 وكل صنف من أصناف الحيوان يطلب اللذة الطباعية.

[chapter 152: VII 2] 〈الحيوان البرى والحيوان المائى. الدلفين وسائر الحيوان البحرى. الانكليس〉

Page 306