Kitāb Aristūṭālīs fī maʿrifat ṭibāʿ al-ḥayawān
كتاب أرسطوطاليس في معرفت طباع الحياوان
والتنقل الذى يكون من الشجر إلى الحيوان صالح متتابع كما قيل أولا. فإن فى البحر أشياء يسأل فيها إن كانت حيوانا، أو من أصناف الحيوان، لأنها لاصقة بالأماكن التى فيها، لازمة لزوما شديدا. فإن فارقت تلك الأماكن تهلك وتبيد أصناف كثيرة منها، مثل صنف الحيوان الذى يسمى باليونانية سوليناس σωληνεσ — وتفسيره بالعربية: قنى — إذا قطع من مكانه يهلك ولا يقوى على المعاش. و[١٧٦] بقول كلى جامع: جميع جنس الحيوان الذى له جلد جاس مثل الخزف، يشبه الشجر، وهو أيضا — بنوع — يشبه الحيوان المسمى 〈السائر〉.
وفى بعض هذه الأصناف من الحيوان حس يسير، ومنها ما ليس له حس البتة. وطباع جسد بعض هذا الحيوان مثل طباع اللحم، أعنى مثل جنس الحيوان الذى يسمى باليونانية 〈طاثوا وجنس الحيوان الذى يسمى باليونانية〉 اقاليفى ακαληφη. فأما الحيوان البحرى الذى يسمى باليونانية اسفنج σπογγοσ وهو الغمام الذى ننشف به الماء، فشبيه بالشجر على كل حال.
وبين الأصناف التى ذكرنا فصل واختلاف يسير إذا قيس بعضه إلى بعض. ومنه ما له حركة أكثر من غيره.
Page 305