186

Sūrat al-Wāqiʿa wa-manhajuhā fī al-ʿaqāʾid

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Publisher

دار التراث العربي

Edition

الثالثة-١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Palestine
وبعد: فإن الإعجاز العلمي في القرآن في كلمة واحدة هو أن العلم الحديث استطاع أن يخطِّأَ كل تفسير للكون أو للإنسان قاله العلماء قبل قرن واحد من الزمن.
ولكن العلم الحديث لم يستطع أن يخطِّأَ آية واحدة قالها القرآن.
أشهد أن هذا القرآن منزلٌ من عند الله
(تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ)
إذا كانت المصانع العالمية تُعدُّ بضم التاء وتشديد الدال كتبًا تشرح فيها أسرار الأجهزة التي تنتجها فالقرآن ولله المثل الأعلى هو كتاب الكون.
وبشيء من الإيجاز سألقي الضوء على هذا الموضوع تاركًا لكل عاقل أن يسأل نفسه، هل يمكن لرجل أميٍّ سجل التاريخ كل شيء من حياته حتى ما يتعلق بفراشه وزوجاته أن يفاجأَ الدنيا بعد بلوغه الأربعين بكتاب إن تكلم عن الماضي صدقه التاريخ، وإن تكلم عن الحاضر صدقته نتائج الأحداث وإن تكلم عن المستقبل صدقته الليالى والأيام، وإن تكلم عن الكون صدقه العلم الحديث؟
ثم يقال بعد ذلك إن هذا الكتاب من صنعه أو من نبع خواطره؟
والآن مع القرآن الكريم والحقائق العلمية:
أولا: أصل الكون
يقول العالمان (جينز وجامو) إن الكون كان في بدأ نشأته مملوءا بغاز موزع توزيع منتظمًا ومنه خلق الكون هذا ما قاله العلم الحديث

1 / 198