185

Sūrat al-Wāqiʿa wa-manhajuhā fī al-ʿaqāʾid

سورة الواقعة ومنهجها فى العقائد

Publisher

دار التراث العربي

Edition

الثالثة-١٤١٨ هـ

Publication Year

١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Palestine
الخلايا يقوم بدور الاحطياط في الجسم كما يقول الدكتور (المزلى) في كتابه علم التشريح والنماء فالقسم الذي لا يتشكل وهو غير المخلق له دور كبير في حياة الإنسان فإذا حدث كسر في العظام فأعظم أطباء الدنيا لا يملك سوى وضع العظام في مكانه وشد الجبيرة عليه ويسلم الطب أمره لخالقه وهنا يصدر الأمر من الله إلى الخلايا غير المخلَّقة (الميزانيكمية) لتقوم بلحام العظم والجروح كذلك لا يملك الطب لحاملها وينتهى دوره عند شد الجرح ولصق بعضه ببعض وتعقيمه وتقوم الخلايا غير المخلقة بدورها الذي خلقت له.
إنَّ دور الخلايا (الميزانيكمية) وهى الخلايا غير المخلَّقة كبير في حياتنا فانظر كيف كشف القرآن أدقَّ أسرار الجنين ولا تعجب فالخالق يتكلم ولست طبيبًا حتى أسهب في دور الخلايا غير المخلَّقة ولكننى تلميذ القرآن أبحث عن الحق في أي مجال لأنظر به إلى القرآن.
راجيًا أن أتعرف على بعض أسراره، أما كون هذه القضية وأمثالها من إعجاز القرآن العلمي فذلك لأمرين.
الأمر الأول: هو أمية النبي ﷺ وأمية قومه.
وإذا عاند بعض خصوم الإسلام وقالوا إنَّ محمدًا درس التوراة والإنجيل فعليهم أن يثبتوا لنا من كتبهم مثل هذه الأسرار التي كشفها القرآن ووقف العلم الحديث أمامها خاشعًا.
والأمر الثانى: هو السبق الزمنى البعيد للقرآن فقد أعلن هذه الحقائق منذ أربعة عشر قرنًا في الوقت الذي كانت الدنيا تطلق على (ضيف الرحم) اسم جنين والجنين والجنّ والجنَّة والجنينة والمجنون وجنَّ عليه الليل كلها كلمات تعني وتطلق على المستور من الأشياء

1 / 197