268

ʿAqīdat Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb al-Salafiyya wa-atharuhā fī al-ʿālam al-islāmī

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

شك فيه، وأن الهداية به للمتقين خاصة فمن لا يتبعه ليس هو من المتقين، وفيه الرد على قول الشياطين من شياطين الإنس ممن يدعي العلم أن القرآن لا يفسر١.
وأجاب الشيخ عن اختلافهم في الكتاب العزيز وهل يجب تعلمه واتباعه على المتأخرين لإمكانه؟ أو لا يجوز للمتأخرين لعديم إمكانه؟ بأن الكتاب العزيزحكم بينهم بالحكم الذي هو قول الله تعالى: ﴿وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا. مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا﴾ (طه: ١٠٠) .
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ لآيات. (طه: ١٢٤-١٢٧) .
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ (الزخرف: ٣٦) ٢.
وكذلك أمر رسول الله ﷺ هو مثل القرآن؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (الحشر: ٧) .
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾ (النور: ٥٤) .
وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه﴾ (آل عمران:٣١) .

١ انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية ج ١٠ ص ٣٩- ٤٠.
٢ الدرر السنية ج ٤/ ص ٦.

1 / 278