267

ʿAqīdat Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb al-Salafiyya wa-atharuhā fī al-ʿālam al-islāmī

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

قال الشيخ: " فيه الرد على مخالفي الرسل في قولهم: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ﴾ (البقرة: ١١٨)، أو نحو ذلك، لأن الرسل ما أتو الأمم إلا بالوحي١، وخاتم الرسل محمد بن عبد الله ﷺ، أوحى الله إليه هذا القرآن وآتاه مثله معه من السنة، والله تعالى بين دلالة نبوة رسوله ﷺ، بالتحدي بأقصر سورة من القرآن الكريم فقال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النّارَ ...﴾ والآية٢. (البقرة: ٢٤) .
وبشهادة علماء أهل الكتاب كما في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ (الشعراء: ١٩٨)، وبكون أهل الكتاب يعرفونه كما في قوله تعالى: ﴿وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا ...﴾ الآية. وغير ذلك من الآيات التي تقطع الخصم وتدل على أن محمدا ﷺ رسول الله يوحى إليه بالعلم والهدى كما أوحي إلى من قبله وخص بالقرآن الذي قال الله فيه: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ﴾ .
قال الشيخ في تفسير ذلك ما حاصله: ذلك الكتاب الكامل الذي لا

١ مؤلفات الشيخ، القسم الرابع، التفسير، يوسف ص ١٧٧.
٢ انظر: مؤلفات الشيخ، القسم الخامس، الشخصية رقم ٢ ص ١٧.

1 / 277