266

ʿAqīdat Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb al-Salafiyya wa-atharuhā fī al-ʿālam al-islāmī

عقيدة محمد بن عبد الوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

رسولي. أعرض عنه وتناساه وأخذ من غيره هداه ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ أي: في الدنيا فلا طمأنينة له ولا انشراح ولا تنعم. وظاهره أن قوما أعرضوا عن الحق وكانوا في سعة من الدنيا فكانت معيشتهم ضنكا، وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس مخالفا لهَم معاشهم من سوء ظنهم بالله. ثم ذكر كلاما طويلا، وذكر ما ذكرته من أنواع الضنك. والله ﷾ أعلم" ١.
فبناء على هذا فالشيخ رحمه الله تعالى يرى كما يرى السلف ﵃ أن أصل أصول العلم والهدى هو ما جاء به رسول الله ﷺ من العلم بالله، والعلم برسوله ﷺ، والعلم بدين الإسلام بأدلته، لأن رسول الله ﷺ لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ﴾ ٢ (النساء: ١٦٣) .
وقال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ﴾ (يوسف: ١٠٢) .

١ مؤلفات الشيخ، القسم الثالث، الفتاوى رقم ١٦ ص ٧٥-٧٩، والقسم الرابع، التفسير ص ٢٦٣ - ٢٦٨.
٢ مؤلفات الشيخ، القسم الأول، العقيدة ثلاثة الأصول ص ١٨٥-١٩٥، ومسائل الجاهلية ص ٣٣٣.

1 / 276