275

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
أما شعره فليس بالجعد القطط، ولا بالسَّبِط، بل كان رَجلا١.
كان له جمة عظيمة تصل إلى شحمة أذنيه، وأحيانا تضرب منكبيه، وأحيانا ثالثة تكون بين أذنيه وعاتقه، كما كان ﷺ كثير شعر اللحية٢.
وإذا كان البياض في شعره قد شمل العنفقة والصدغين، وفي الرأس نبذ، فلم يكن ذلك البياض كله يبلغ عشرين شعرة٣.
أما الحمرة في بعض شعره، فكانت من آثار الطيب٤.
وكان أبيض اللون، ولكنه لم يكن بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، وإنما كان أزهر اللون٥.
ولم يكن ﷺ بالطويل البائن، ولا بالقصير، بل كان مربوعا، وكان مقصدا٦.
وكان ﷺ بعيد ما بين المنكبين، وكان ضخم اليدين والقدمين، وبسط الكفين، وكان لين الكف، حتى قال أنس: ما مسست خزة ولا حريرة ألين

١ صحيح البخاري - كتاب اللباس - باب الجعد ج٩ ص١٩١، ومسلم ج١٥ ص٩٢ - كتاب الفضائل - باب في صفة النبي ﷺ ومبعثه وسنه، ومعنى "رجل" أي: لم يكن شديد الجعودة، ولا البسوطة، بل بينهما "النهاية ج٢ ص٢٠٣".
٢ صحيح البخاري - كتاب اللباس - باب الجعد ج٩ ص١٩١ رواية البراء، وابن عمر، وأنس ﵃، وصحيح مسلم ج١٥ ص٩٢ - كتاب الفضائل.
٣ صحيح مسلم ج١٥ ص٩٥، ٩٦ - باب شيبة ﷺ، صحيح البخاري - كتاب المناقب - باب صفة النبي ﷺ ج٦ ص٢٦، ط. الأوقاف، العنفقة: هي ما تحت الشفة السفلى.
٤ صحيح البخاري ج٦ ص٢٧، ط. الأوقاف.
٥ صحيح البخاري - كتاب اللباس - باب الجعد ج٩ ص١٩٠.
٦ المرجع السابق ص١٩٠، ١٩١، قال في النهاية: كان أبيض مقصدا، هو الذي ليس بطويل، ولا قصير، ولا جسيم، كأنه خَلْقَه نُحِيَ به القصد من الأمور، والمعتدل الذي لا يميل إلى أحد طرفي التفريط والإفراط "النهاية في غريب الحديث والأثر ج٤ ص٦٧".

1 / 287