274

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
ولقد اشتهر رسول الله ﷺ قبل مبعثه بالأخلاق الكريمة، تمتع بالصفات الفاضلة، وجاء قول الله تعالى في وصف خلقه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ١، لتصف أخلاقه بالعظمة التي اتصف بها بصورة شاملة قبل المبعث، حتى سماه قومه بالأمين، ووصفته السيدة خديجة بما كان فيه يوم أن جاءها مرتعشا خائفا، قالت له: والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق٢.
وصدقت السيدة خديجة ﵂ في شهادتها، ونطقت بالحق، وكانت تعبيرا ناطقا عن المستقبل؛ إذ أكرم الله محمدا ﷺ، واختاره رسولا للعالم كله.
٢- جمال الخِلْقَة:
أضفى الله تعالى بفضله وكرمه على رسوله محمد ﷺ الحسن والجمال، الذي تميز به قبل النبوة.. وحين نورد شيئا من جمال خلقته ﷺ، فليس أمامنا إلا مصادر السيرة والحديث ننقل عنها.
يروي البخاري بسنده عن أبي هريرة أنه قال: "كان النبي ﷺ أحسن الناس وجها، حتى قال أنس ﵁: لم أرَ بعده ولا قبله مثله"٣.
ولما سئل البراء ﵁: أكان وجه النبي ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل القمر، وكان مستديرا. وورد أنه كان ﷺ مليح الوجه٤.
وكان عظيم الفم، طويل شق العين٥.

١ سورة القلم آية ٤.
٢ صحيح البخاري - كتاب المناقب.
٣ البخاري ٧/ ٥٨ - كتاب اللباس - باب الجعد، ومسلم ٤/ ٨١٩ - كتاب الفضائل - باب في صفة النبي ﷺ وأنه كان أحسن الناس وجها.
٤ صحيح البخاري - كتاب الفضائل - باب كان النبي ﷺ أبيض مليح الوجه ج٦ ص٢٨.
٥ صحيح البخاري - كتاب الفضائل - باب صفة فم النبي ﷺ وعينيه وعقبيه ج٦ ص٢٨.

1 / 286