276

Al-sīra al-nabawiyya waʾl-daʿwa fī al-ʿahd al-makkī

السيرة النبوية والدعوة في العهد المكي

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Regions
Egypt
من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم١، وكان منهوس العقبين٢.
يروي الترمذي بسنده عن الحسن بن علي ﵁ أنه قال: سألت خالي هند بن أبي هالة، وكان وصافا، عن حلية رسول الله ﷺ فقال: كان رسول الله ﷺ فخما مفخما٣، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب٤، عظيم الهامة٥، رجل الشعر٦، إذا انفرقت عقيقته فرقها وإلا فلا٧، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفره٨، أزهر اللون٩، وساع الجبين١٠، أزج الحواجب١١، سوابغ في غير قرن١٢، بينهما عرق يدره الغضب١٣، أقنى العرنين١٤، له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم١٥.

١ صحيح البخاري ج٩ ص١٩٢.
٢ مسلم ج٤ ص١٨٢٠، وقد فسر أحد رواة الحديث "منهوس العقبين" فقال: قليل لحم العقب.
٣ أي: عظيما في نفسه، معظما في الصدور والعيون عند كل من رآه ﷺ.
٤ الربعة والمربوع: هو الوسط، بين القصير والطويل على حد سواء، والمشذب: هو الطويل البائن الطول، والمراد: أنه ﷺ أطول من المربوع عن إمعان النظر، وأما في بادئ النظر يرى ربعة.
٥ الهامة: بتخفيف الميم هي الرأس، وعظم الرأس المتناسب مع الجسم دليل قوة العقل والمدارك.
٦ أي: في شعره ﷺ شيء من الجعودة.
٧ المراد بالعقيقة هنا: شعر الرأس، والمعنى: أن شعر رأسه الشريف ﷺ إن قبل أن يفرق بسهولة فرقه، أي: جعل شعره نصفا عن اليمين، ونصفا عن اليسار، وإلا بأن لم ينفرق فلا، أي: فلا يفرق شعره بل يتركه على حاله.
٨ أي: إذا جعل شعره وافرا وأعفاه من الفرق ﷺ.
٩ أي: هو ﷺ أبيض اللون بياضا نيرا مشربا بحمرة.
١٠ أي: واضح الجبين وممتده طولا وعرضا، وهو معنى رواية: صلت الجبين، وعظيم الجبهة.
١١ الزجج: تقوس في الحاجب مع طول طرفه، ويلزم من ذلك دقة الحاجبين وسبوغهما.
١٢ القرن -بالتحريك- هو اقتران الحاجبين، والتقاء أطرافهما، وهو من البلج، والمعنى: أن حاجبيه ﷺ لم يتصلا ببعضهما، فهو أبلج، وأما ما ورد في حديث أم معبد: "كان أزج أقرن" فالمراد كان كذلك فيما يبدو للناظر من بعيد ومن غير تأمل، وأما القريب المتأمل، فيرى أنه ﷺ أبلج في الواقع.
١٣ أي: بين حاجبيه ﷺ عرق إذا غضب تحرك وظهر جليا.
١٤ قال العلامة المناوي في شرح الشمائل: أقنى: من القنا، وهو ارتفاع أعلى الأنف واحدداب الوسط.
١٥ أي: للعرنين -وهو ما صلب من عظم الأنف- نور يعلوه، يحسبه من لم يتأمله أشم: من الشمم، وهو ارتفاع قصبة الأنف، مع استواء أعلاه وإشراف الأرنبة.

1 / 288