وروى ابن إسحاق أن سعد بن أبي وقاص قال: كنت أرمي السهم يومئذ، فرده على رجل أبيض، حسن الوجه، ما كنت أعرفه فظننت أنه ملك١.
وهناك من ذهب إلى أن الملائكة لم تقاتل يوم "أحد" عن المسلمين.
ولا تعارض بين هؤلاء الذين قالوا بأن الملائكة لم تقاتل، وهؤلاء الذين قالوا: إن الملائكة قاتلت حول النبي ﷺ ومع عبد الرحمن بن عوف ﵁ لأن من قال بالمدد بالملائكي، واشتراك الملائكة في القتال يريد نزول أفراد قلائل منهم، للدفاع عن رسول الله ﷺ أو عن أحد من الصحابة ومن ينفي المدد يقصد نزول الآلاف للقتال كما حدث في "بدر" وهذا لم يحدث لأن المسلمين لم يصبروا، ولم يتقوا الله على النحو الذي وجب عليهم.
٢- مد عكاشة بقية وتر قوسه ﷺ بعدما انقطع:
وذلك أنه ما زال ﷺ يرمي عن قوسه حتى تقطع وتره، وبقيت في يده منه قطعة صغيرة تكون شبرًا في سية القوس فأخذ القوس عكاشة بن محصن ﵁ ليوتره له فقال: يا رسول الله لا يبلغ الوتر.
فقال ﷺ: "مده فيبلغ".
قال عكاشة: فوالذي بعثه بالحق، لمددته حتى بلغ، وطويت منه لفتين، أو ثلاثًا على سية القوس٢.
٣- رد عين قتادة ﵁:
عن قتادة ﵁ قال: كنت أتقي السهام بوجهي دون وجه النبي ﷺ فكان آخرها سهمًا ندرت منه حدقتي، وسالت على خدي، فأخذتها بيدي، وسعيت بها إلى رسول الله ﷺ فلما رآها ﷺ في كفي دمعت عيناه، فقال ﷺ: "اللهم في عين قتادة كما وقيت وجه نبيك فاجعلها أحسن عينيه وأحدهما نظرًا". وكانت لا ترمد إذا رمدت الأخرى، وصارت لا تعرف ولا يدري أيتهما التي سالت على خده٣.
١ سيرة النبي ج٢ ص٩٠.
٢ المغازي ج١ ص٢٤٢.
٣ المغازي ج١ ص٢٤٢.