207
س١١٩: هل للمصلي أن يزيد على ركعتين في النهار سردًا؟
ج/ ذكر بعض العلماء أنه لا بأس أن يتطوع بالنهار بأربع سردًا، واستدلوا على ذلك بحديث أبي أيوب ﵁ ﴿أن النبي - كان يصلي قبل الظهر أربعًا لا يفصل بينهن بتسليم﴾ (١).
لكن هذا الحديث ضعيف، لكن بعض العلماء صحح هذا الحديث، ومن صححه فلا حرج عليه أن يسرد أربعًا في النفل نهارًا، ويكون هذا الحديث مستثنى من حديث ابن عمر السابق ﴿صلاة الليل والنهار مثني مثني﴾.
س١٢٠: ما حكم الصلاة جالسًا في النفل؟
ج/ يقال إذا صلى الإنسان جالسًا في النفل فلا يخلو من أمرين:
١. أن يصلي جالسًا لغير عذر فصلاته صحيحه، لكن على النصف من أجر صلاة القائم، بدليل حديث عمران بن الحصين ﵁ أن النبي - قال ﴿من صلى قائمًا فهو أفضل ومن صلى قاعدًا فله أجر نصف القائم (٢)﴾.
٢. أن يصلي جالسًا لعذر، فهذا يكتب له الأجر كاملًا، لحديث أبي موسى الأشعري ﵁ أن النبي - قال ﴿إذا مرض العبد أو سافر كتب له ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا﴾ (٣).
لكن هذا في حق من كان معتادًا أن يصلي النافلة في حال قدرته قائمًا، أما من كان حتى في حال صحته يعتاد صلاة النفل قاعدًا فإنه لا يكتب له الأجر كاملًا قال شيخ الإسلام ﵀: (ومن كانت عادته الصلاة في جماعة والصلاة قائمًا ثم ترك ذلك لمرض أو سفر فإنه يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم ...،اما من لم تكن

(١) رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة والطحاوي في الشرح وفي إسناده عبيده بن متعب الضبي قال أبو داود: ضعيف، وذكر أن ابن خزيمة أن إسناده لا يحتج بمثله.
(٢) متفق عليه.
(٣) رواه البخاري.

2 / 87