عادته الصلاة في جماعة، ولا الصلاة قائمًا إذا مرض أو سافر فصلى قاعدًا أو وحده فهذا لا يكتب له مثل صلاة الصحيح المقيم) (١).
فائدة: كون الإنسان يكتب له أجر عمل النوافل في سفره، أو حال مرضه مع أنه لا يؤديهما " لكن بشرط أن يكون مواظبًا عليها في حال الحضر" هذه من نعم الله تعالى التي تستوجب على العاقل أن يكثر من النوافل ما دام في حال الإقامة والصحة، لأن جميع النوافل التي يعملها في حال إقامته أو في حال صحته تكتب له في حال سفره ومرضه، إنه لا يفرط في هذا إلا محرم نسأل الله ألا يحرمنا فضله.
س١٢١: هل يجوز صلاة النافلة مضطجعًا مع قدرته على القيام أو القعود؟
ج/ يقال نعم يجوز ذلك، لحديث عمران بن الحصين مرفوعًا وفيه ﴿ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد﴾ (٢)، لكن أجره على النصف من أجر القاعد فيكون على الربع من أجر صلاة القائم.
س١٢٢: إذا صلى جالسًا في النافلة أو في الفريضة إذا كان لعذر فكيف يكون جلوسه؟
ج/ في حال القيام يكون متربعًا، لحديث عائشة ﵂ قالت ﴿رأيت رسول الله - يصلي متربعًا﴾ (٣).
والتربع: أن يجعل باطن قدمه اليمنى تحت الفخذ اليسرى وباطن اليسرى تحت اليمنى وأما في حال السجود فإنه يثني رجليه، والثني أن يرد ركبهما إلى القبلة.
وأما في حال الركوع فالأقرب أنه يكون على هيئة القيام " أي يكون متربعًا " قال ابن قدامه: (وهذا أصح في النظر، قال في الشرح: لأن هيئة الراكع في رجليه هيئة القائم، فينبغي أن يكون على هيئته) (٤).
(١) الاختيارات صـ ٦٥.
(٢) رواه البخاري.
(٣) رواه النسائي ورجاله ثقات.
(٤) المغني ٢/ ٥٦٩، الشرح الكبير مع الانصاف٤/ ٢٠١.