وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وأنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت (أو) * ولا إله غيرك﴾ (١).
* ومنها حديث حذيفة ﵁ أنه رأى رسول الله - يصلي من الليل فكان يقول: (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله، كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا) وفيه قال رسول الله - ﴿عجبت لها فتحت لها أبواب السماء (٢)﴾.
* ومنها ما رواه عاصم بن حميد قال: سالت عائشة ﵂ بأي شيء كان يفتتح رسول الله قيام الليل؟ فقالت ﴿كان إذا كبر كبر عشرًا وحمد الله عشرًا، ويسبح الله عشرًا، وهلل عشرًا، واستغفر عشرًا، وقال ﴿اللهم اغفر لي، وأهدني وارزقني، ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة﴾ (٣).
٨ - أن ينوي قيام الليل عند نومه، لحديث أبي الدرداء ﵁ أن النبي - قال ﴿من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى وكان نومه صدقه عليه﴾ (٤).
س١١٨: هل يجوز التطوع بركعة فيما عدا الوتر؟
ج/ على خلاف والراجح أن التطوع بركعة غير مشروع سوى الوتر كما تقدم أن من صفات الوتر بركعة، ويدل لذلك حديث ابن عمر ﵄ ﴿صلاة الليل مثنى مثنى (٥)﴾، وأما زيادة ﴿والنهار﴾ (٦) فهي مختلف فيها، والصحيح أنها ثابتة كما صحح ذلك البخاري ﵀ (٧)، وعلى هذا يكون الأقرب أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، وبناءً على هذا فالتطوع بركعة لا يشرع كما تقدم إلا في الوتر، فمن صفات الوتر بركعة كما تقدم بيان ذلك (٨).
(١) رواه البخاري ومسلم.* أي أن المصلي مخيّر بين اللفظين.
(٢) رواه مسلم.
(٣) رواه أحمد وأبو داود واللفظ له والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني في صفة الصلاة.
(٤) رواه أبو داود والنسائي وصححه الألباني والحاكم.
(٥) سبق تخريجه.
(٦) رواها الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم، قال الترمذي: أختلف أصحاب شعبة فيه فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم، وضعفه شيخ الإسلام في الفتاوى.
(٧) رواه عنه البيهقي في سننه.
(٨) ينظر صـ ٦٤.