277

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ﴾ ١.
فاللام في قوله: ﴿لَهُ﴾ لام الاختصاص.
قال ابن القيم ﵀: "وهذا النور يضاف إلى الله تعالى إذ هو معطيه لعبده وواهبه إياه. ويضاف إلى العبد إذ هو محله وقابله، فيضاف إلى الفاعل والقابل"٢.
ويمكن تحديد طبيعة هذا النور الذي يجعله الله لعباده المؤمنين من المعطيات المستفادة من ألفاظ المثل، وأقوال أهل العلم، بالأمور الآتية:
أولًا: أن النور الممثّل له كائن في قلب المؤمن.
ثانيًا: أن النور يضاف إلى الله تعالى باعتباره الواهب له الهادي إليه. ويضاف إلى المؤمن باعتباره محله المعطى له، الموهوب إياه.
ثالثًا: أنه نور واحد. كما دل عليه الإفراد في قوله: ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾، والمستفاد من حقيقة الممثّل به.
رابعًا: أنه نور مركب كما دل عليه قوله: ﴿نُّورٌ عَلَى نُورٍ﴾، ودل عليه صورة الممثّل به، وامتزج هذان النوران فأصبحا نورًا واحدًا مضيئًا.

١سورة الأنعام آية (١٢٢) .
٢اجتماع الجيوش الإسلامية ص (٧) .

2 / 301