بهذا يتبين أن التأسي بالنبي ﷺ وصدق المتابعة له شرط في صحة العبادة، وأساس عظيم يقوم عليه الإِيمان باللَّه وأن ذلك لا يتحقق إلا بالابتعاد عن الغلو والبدع والمعاصي.
ثالثًا: العلم.
إن الإِيمان الصحيح الراسخ هو الذي يقوم على العلم المستقي مما جاء به النبي ﷺ من الوحي.
والعلم لازم لجميع المطالب الإِيمانية، فأصل الإِيمان - مثلًا - لا يمكن الإتيان به صحيحًا إلا بمعرفة معنى الشهادتين، وما تستلزمانه.
وهكذا بقية الأركان القلبية وغيرها من شعب الإِيمان لا يمكن القيام بها إلا بالعلم بما ورد من تفاصيلها في كتاب اللَّه وسنة رسوله ﷺ.
فالعلم أساس هام في الإِيمان باللَّه، وركن بارز في دعوة النبي ﷺ قال اللَّه تعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّه عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّه وَمَآ أَنَا مِنْ المُشْرِكِينَ﴾ ١.
قال ابن جرير ﵀:
١ سورة يوسف الآية رقم (١٠٨) .