254

Al-amthāl al-Qurʾāniyya al-qiyāsiyya al-maḍrūba li-l-īmān biʾllāh

الأمثال القرآنية القياسية المضروبة للإيمان بالله

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿هَذِهِ﴾ الدعوة التي أدعو إليها، والطريقة التي أنا عليها من الدعاء إلى توحيد الله، وإخلاص العبادة له دون الآلهة والأوثان، والانتهاء إلى طاعته وترك معصيته ﴿سَبِيلِي﴾ وطريقتي ودعوتي ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّه﴾ وحده لا شريك له ﴿عَلَى بَصِيرَةٍ﴾ بذلك ويقين علم مني به ﴿أَنَا وَ﴾ يدعو إليه على بصيرة أيضًا ﴿مَنِ اتَّبَعَنِي﴾ وصدقني، وآمن بي ﴿وَسُبْحَانَ اللَّه﴾ يقول تعالى ذكره: وقل تنزيهًا لله وتعظيمًا له، من أن يكون له شريك في ملكه أو معبود سواه في سلطانه ﴿وَمَآ أَنَا مِنْ المُشْرِكِينَ﴾ يقول: وأنا بريء من أهل الشرك به، لست منهم ولا هم مني"١.
وقد بين سبحانه أن التعليم من أخص وظائف النبي ﷺ وأنه به خرج المسلمون من الضلال المبين فقال سبحانه: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾ ٢.
فالعلم مقدم على كل قول أو عمل كلف به الإِنسان أو رام القيام به

١ جامع البيان (١٣/٧٩، ٨٠) .
٢ سورة الجمعة الآية رقم (٢) .

1 / 270