والخالص: أن يخلص من الشرك الجلي والخفي، وإليه الإشارة بقوله: ﴿وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ "١.
واتباعه ﷺ يكون بتعلم ما جاء به من الوحي والعمل به والاقتداء به.
قال ﷺ آمرًا بالاقتداء به وبالخلفاء الراشدين السائرين على نهجه المقتفين لأثره، ومحذرًا من البدع والمحدثات:
"أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّه، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بعدي فسيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي، وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ، فتمسكوا بها وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ"٢.
وكما نهى عن البدعة والمحدثات نهى عن الغلو فقال: "هلك المتنطعون" قالها ثلاثًا٣.
وقال أيضًا: "فمن رغب عن سنتي فليس مني"٤.
١ تيسير العزيز الحميد، ص (٥٢٥) .
٢ رواه الإمام أحمد: المسند (٤/١٢٦) واللفظ له، مسند العرباض بن سارية، وابن ماجة: المقدمة باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين، ح (٣٥) (١/١٠) تحقيق محمد مصطفى الأعظمى، ورواه الترمذي أبواب العلم باب (١٦) (٤/١٤٩) وقال: «حديث حسن صحيح»، وصححه الألباني في إرواء الغليل (٨/١٠٧) .
٣ رواه مسلم، كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، ح (٢٦٧٠) (٤/٢٠٥٥) .
٤ متفق عليه البخاري كتاب النكاح، باب الترغيب في النكاح، ح (٥٠٦٣) - الصحيح مع الفتح (٩/١٠٤) ومسلم، كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن..، ح (١٤٠١) (٢/١٠٢٠) .