285

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

وقيس على الحنطة والشعير كل ما يقتات به غالبًا، لأن الاقتيات ضروري للحياة، فجب فيها حق لأصحاب الضرورات والحاجات.
٤ـ عروض التجارة:
والمقصود بالتجارة تقليب المال بالمعاوضة لغرض الربح، وهي لا تختص بنوع معين من المال، والعروض هي السلع التي تقلب الأيدي بغرض الربح.
دليل وجوب الزكاة في أموال عروض التجارة:
قوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ / البقرة: ٢٦٧ /، قال مجاهد: نزلت الآية في التجارة، وقوله ﷺ: " في الإبل صدقتها، وفي البقر صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البز صدقتها " رواه الحاكم [المستدرك: ١/ ٣٨٨] بإسناد صحيح على شرط الشيخين. (١)
والبز: هو الثياب المعدة للبيع عند البزازين، فتقاس عليه كل الأموال المعدة للتجارة.
وروى أبو داود (١٥٦٢)، عن سمرة بن جندب قال: (أما بعد، فإن النبي ﷺ كان يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع). والمراد بالصدقة الزكاة.

(١) قال النووي في المجموع: (وفي البز) هو بفتح الباء وبالزاي، هكذا رواه جميع الرواة، وصرح بالزاي الدارقطني والبيهقي. نقول، والذي رأيناه في المستدرك بالراء لا بالزاي، على أن النووي ذكره بالزاي وقال عنه: أخرجه الحاكم أبو عبدالله في المستدرك. فلعل هناك نسخًا أخرى برواية الزاي نقل عنها النووي رحمه الله تعالى.

2 / 26