284

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

والحمص، والذرة ... . إلخ، ولا عبرة بما يقتات به في أيام الشدة والحذب.
دليل وجوب الزكاة فيها:
قول الله تعالى: "كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ " الأنعام: ١٤١.
ونقل عن ابن عباس ﵁ حقه: إخراج زكاته.
وقوله تعالى:
﴿أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ﴾ / البقرة: ٢٦٧ /، وهناك أدلة أخرى تأتي في مواضعها إن شاء الله تعالى. ودليل اختصاصها بما ذكر: ما رواه أبو داود (١٦٠٣) وحسنه الترمذي (٦٤٤) عن عتاب بن أسيد ﵁ قال: " أمر رسول الله ﷺ أن يخرص العنب كما يخرص النخل، وتؤخذ زكاته زبيبًا، كما تؤخذ صدقة النخل تمرًا " والخرص: تقدير ما يكون من الرطب تمرًا، ومن العنب زبيبًا.
وروى الحاكم بإسناد صحيح: عن أبي موسى الأشعري ومعاذ بن جبل ﵄، وكان النبي ﷺ قد بعثها إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم وقال لهما: " لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير، والحنطة، والزبيب، والتمر ".
وروى أيضا عن معاذ ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: وأما القثاء، والبطيخ، والرمان، والقضب، فقد عفا عنه رسول الله ﷺ قال: وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد حكم الحافظ الذهبي أيضًا بصحته. [المستدرك: ١/ ٤٠١].
القضب: النبات الذي يقطع ويؤكل طربا ً.

2 / 25