283

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

اليمان ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة ". [صحافها: جمع صحفة، وهي القصعة. لهم: الكفار]. وقيس على الأكل والشرب غيرهما من وجوه الاستعمال، كما يقاس على الاستعمال، كما يقاس على الاستعمال الاقتناء للزينة، لأنه يجر إلى الاستعمال، ولأنه أيضا لم يؤذن به، والأصل التحريم
كما يشمل المنع الرجال والنساء على حد سواء.
٢ـ الأنعام:
وهي: الإبل، والبقر، والغنم، ويلحق بها المعز:
ودل على وجوب الزكاة في هذه الأجناس:
ما رواه البخاري (١٣٨٦) عن أنس بن مالك ﵁ أن أبا بكر ﵁ كتب له كتابًا وبعثه به إلى البحرين، وفي أوله: (بسم اله الرحمن الرحيم، هذه فريضة الصدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين، فمن سألها من المسلمين على وجهها فليعطها، ومن سأل فوقها فلا يعط ...)
وهو حديث طويل فيه ذكر هذه الأجناس، وبيان أنصبتها، وما يجب فيها، وسيأتي بيان ذلك مفرقًا في مواضعه عند الكلام عن الأنصبة والنسبة التي تجب فيها.
٣ـ الزروع والثمار:
وإنما تجب الزكاة فيها إذا كانت مما يقتاته الناس في أحوالهم العادية، ويمكن ادخاره دون أن يفسد، وذلك من الثمار: الرطب والعنب، ومن الزروع: الحنطة، والشعير، والأرز، والعدس،

2 / 24