251

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

وروى النسائي (٤/ ٥٧» بإسناد صحيح عن أبي أمامة بن سهل ﵁ أنه أخبره رجل من ًاصحاب النبي ﷺ: أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه، ثم يصلي على النبي ﷺ ويخلص الدعاء للجنازة في التكبيرات، ولا يقرأ في شئ منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه.
وأقل الدعاء أن يقول: اللهم ارحمه أو اغفر له.
وأكمله أن يدعو له بالدعاء المأثور عن النبي ﷺ: فيدعو أولًا بهذا الدعاء: " اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان" (رواه الترمذي: ١٠٢٤؛ وأبو داود: ٣٢٠١).
ثم يقول: " اللهم هذا عبدك وابن عبديك .. وإن كانت أنثى قال: اللهم هذه أمتك وابنة أمتك، خرج من روح الدنيا وسعتها، ومحبوبه وأحبائه فيها، إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه، كان يشهد أن لا إله إلا الله أنت وحدك وأن محمدًا عبدك ورسولك، وأنت أعلم به منَّا. اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به، وأصبح فقيرًا إلى رحمتك، وأنت غني عن عذابه، وقد جئناك راغبين إليك، شفعاء له. اللهم إن كان محسنًا فزد في إحسانه وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، ولقه برحمتك رضاك، وقه فتنة القبر وعذابه وأفسح له في قبره، وجاف الأرض عن جنبيه، ولقه برحمتك الأمن من عذابك، حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين".
فإن كان الميت طفلًا قال بدلًا من هذا الدعاء الثاني: " اللهم

1 / 254