اجعله فرطًا لأبويه وسلفًا وذخرًا وعظة واعتبارًا وشفيعًا. وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره".
وهذه الأدعية التقطها الشافعي رحمه الله تعالى من مجموع الأخبار، وربما ذكرها بالمعنى، واستحسنها أصحابه، وأصح حديث في الباب ما رواه مسلم (٩٦٣) عن عوف بن مالك ﵁ قال: صلى رسول الله ﷺ على جنازة، فسمعته يقول: " اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس، وأبدل له دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وقه فتنة القبر وعذاب النار". قال عوف: فتمنين أن لو كنت أنا الميت، لدعاء الرسول ﷺ على هذا الميت.
[عافه: خلصه مما يكره].
٥ - ثم يكبر التكبيرة الرابعة ويقول بعدها: " اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده واغفر لنا وله". (رواه أبو داود: ٣٢٠١؛ عن النبي ﷺ).
٦ - ثم يسلم تسليمتين عن يمينه ويساره كل تسليمة كتسليمة الصلوات الأخرى.
روى البيهقي (٤/ ٤٣) بإسناد جيد، عبدالله بن مسعود ﵁ قال: كان النبي ﷺ يفعل التسليم على الجنازة مثل التسليم في الصلاة.
وأنت تلاحظ مما ذكرنا أن الصلاة على الميت كلها من قيام، فلا ركوع فيها ولا سجود ولا جلوس.