226

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

مات بعد أن تمكن من إخراجها، أم مات قبله، بخلاف من ولد بعده.
ومن مات قبل غروب شمسه لم تجب في حقه، بخلاف من ولد قبله.
الثالث- أن يوجد لديه فضل من المال، يزيد عن قوته وقوت عياله ف يوم العيد وليلته، وعن مسكن، وخادم إن كان بحاجة إليه:
فلو كان ماله لا يكفي لنفقات يوم العيد وليلته، بالنسبة له ولمن تجب عليه نفقتهم، لم تلزمه زكاة الفكر، ولو كان لديه مال يكفي يوم العيد وليلته، ولكنه لا يكفي لما بعد ذلك، تجب عليه الزكاة ولا عبرة بما بعد يوم العيد وليلته.
الذين يجب على المكلف إخراج زكاة الفطر عنهم:
يجب على من توفرت لديه هذه الشرائط الثلاثة، أن يخرج زكاة الفطر عن نفسه، وعمن تلزمه نفقتهم، كأصوله وفروعه، وزوجته.
فلا يجب أن يخرجها عن ولده البالغ القادر على الاكتساب، ولا عن قريبه الذي لا يكلف بالإنفاق عليه، بل لا يصح أن يخرجها عنه إلا بأذنه وتوكيله.
فإذا أيسر بشئ لا يكفي عن جميع أقاربه الذي يكلف بنفقتهم، قدم نفسه، ثم زوجته، فولده الصغير، فأباه، فأمه، فولده الكبير العاجز عن الكسب.
زكاة الفطر جنسًا وقدرًا:
زكاة الفطر هي صاعً من غالب قوت البلد الذي يقيم فيه المكلف، بدليل حديث ابن عمر ﵄ السابق. وعند البخاري (١٤٣٩) عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنَّا نخرج في عهد رسول

1 / 229