227

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

الله ﷺ يوم الفطر صاعًا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأَقِطُ والتمر.
والصاع الذي كان يستعمله رسول الله ﷺ إنما هو عبارة عن أربعة أمداد، أي حفنات، وهذه الحفنات الأربع مقدرة بثلاثة ألتار كيلًا، وتساوي بالوزن (٢٤٠٠) غرامًا تقريبًا.
فإذا كان غالب قوت بلدنا اليوم هو البُرُّ. فإن زكاة الفطر عن الشخص الواحد تساوي ثلاثة ألتار من الحنطة. ومذهب الإمام الشافعي أنه لا تجزئ القيمة، بل لا بدّ من إخراجها قوتًا من غالب أقوات ذلك البلد. إلا أنه لا بأس باتباع مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى في هذه المسألة في هذا العصر، وهو جواز دفع القيمة، ذلك لأن القيمة أنفع للفقير اليوم من الفقير نفسه، واقرب إلى تحقيق الغاية المرجوة.
وقت إخراج زكاة الفطر:
أما وقت الوجوب، فقد قلنا إنه يبدأ بغروب شمس آخر أيام رمضان.
وأما الوقت الذي يجوز فيه إخراجها، فهو جميع شهر رمضان واليوم الأول من العيد.
يسنّ أداؤها صباح يوم العيد قبل الخروج إلى الصلاة. فقد جاء في حديث ابن عمر ﵄، وفي رواية عند البخاري (١٤٣٢): " وَأَمر بها أن تؤدَّي قبل خروج الناس إلى الصلاة ".
ويكره تأخيرها عن صلاة العيد إلى نهاية يوم العيد، فإن أخراها عنه أثِم ولزمه القضاء.
***

1 / 230