202

Al-fiqh al-manhajī ʿalā madhhab al-Imām al-Shāfiʿī

الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي

Publisher

دار القلم للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Publisher Location

دمشق

والحكمة من هذا الشرط: أن الانتصار على مكان واحد أفضى إلى المقصود، وهو إظهار شعار الاجتماع وتوحيد الكلمة، بل التناثر في أماكن متفرقة بدون حاجة ربما هيأ أسباب الفرقة والشقاق.
فرائض الجمعة:
تتكون شعيرة الجمعة من فرضين، هما أساس هذه الركن الإسلامي العظيم.
الفريضة الأولى - خطبتان، أولهما شروط هي:
١ - أن يقوم الخطيب فيهما إن استطاع، ويفصل بينهما بجلوس:
وذلك لما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن سمرة ﵁ أنه ﷺ كان يخطب خطبتين يجلس بينهما، وكان يخطب قائمًا.
وروى البخاري (٨٧٨) ومسلم (٨٦١) عن ابن عمر ﵄ قال: كان النبي ﷺ يخطب قائمًا ثم يقعد، ثم يقوم كما تفعلون الآن.
٢ - أن لا تؤخر عن الصلاة:
وذلك للاتباع المعلوم من مجموع الأحاديث الواردة في الجمعة، ولإجماع المسلمين على ذلك.
٣ - أن يكون الخطيب طاهرًا من الحدثين الأصغر والأكبر، ومن نجاسة غير معفو عنها في ثوبه وبدنه ومكانه، وأن يكون ساتر العورة:
إذ الخطبة كالصلاة، ولذلك كانت الخطبتان عوضًا عن ركعتين من فريضة الظهر، فاشترط لها ما يشترط للصلاة من الطهارة ونحوها.

1 / 205