322

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

ولا دين لمن لا تقية، يا معلي إن المذيع لأمرنا كالجاحد له) (١) .
وفي حديث لهم يقول: (.. وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله) (٢) .
ثم يعقد الكليني بعد باب الكتمان بأبواب كثيرة (٣) بابًا في موضوع التقية أيضًا بعنوان: "باب الإذاعة"، ويذكره ضمن كتاب الكفر والإيمان أيضًا ويضمنه ١٢ حديثًا (٤) تحذر من إذاعة أمرهم وتأمر بكتمانه والتقية فيه، منها قول: أبي عبد الله: (من أذاع علينا حديثنا سلبه الله الإيمان) (٥) .
وقال: (مذيع السر شاك، وقائله عند غير أهله كافر) (٦) .
قال شارح «الكافي» في تفسير النص الأخير: (كأن المعنى مذيع السر عند من لا يعتمد عليه من الشيعة شاك.. ويمكن حمله على الأسرار التي لا تقبلها عقول عامة الخلق) (٧) .
وهذا يدل على أن هناك كتمانًا وتقية من علماء الشيعة لعامتهم.
وقد ذكرت كتب الشيعة مشروعية التقية والكتمان لكثير من أخبارهم وعقائدهم حتى وإن كان السامع من شيعهم، لعدم تحمل عقول كثير من الناس وقلوبهم لها فيدعوهم هذا لكره المذهب

(١) «الكافي»: (٢/٢٢٤) .
(٢) «الكافي»: (٢/٢٢٦) .
(٣) عددها ٦١ بابًا.
(٤) «الكافي»: (٢/٣٦٩- ٣٧٢) .
(٥) «الكافي»: (٢/٣٧٠) .
(٦) «الكافي»: (٢/٣٧١- ٣٧٢) .
(٧) «هامش الكافي»: (٢/٣٧٢) .

1 / 333