والنفور منه، وهذا من باب التقية عندهم وإن اختلف الدافع له والغرض منه، وأنه قد يستعمل حتى مع نبي قومهم.
ففي «الكافي»: (باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب) وذكر فيه خمس روايات لهم (١) .
وفي «البحار» للمجلسي جاء هذا الباب بعنوان: (باب أن حديثهم ﵈ صعب مستصعب وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضيلة التدبر في أخبارهم ﵈ والتسليم لهم والنهي عن رد أخبارهم) وفيه (١١٦) حديثًا (٢) .
ومن هذه الروايات التي يذكرونها في هذا الباب: (إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم ومن أنكر فذروهم) (٣) .
وعن سفيان السمط قال: قلت لأبي عبد الله ﵇: (جعلت فداك إن رجلًا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله: يقول لك إني قلت لليل أنه نهار أو للنهار أنه ليل، قال: لا، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به فإنك إنما تكذبني) (٤) .
وهذا يدل على أن من الشيعة من يستبشع رواياتهم ولكن يلزمون بالإيمان الأعمى بها.
(١) «الكافي»: (١/٤٠١- ٤٠٢) .
(٢) «البحار»: (٢/١٨٢- ٢١٢) .
(٣) «البحار»: (٢/١٩٢) .
(٤) «البحار»: (٢/٢١١- ٢١٢) .