323

Masʾalat al-taqrīb bayna ahl al-Sunna waʾl-Shīʿa

مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٢٨ هـ

والنفور منه، وهذا من باب التقية عندهم وإن اختلف الدافع له والغرض منه، وأنه قد يستعمل حتى مع نبي قومهم.
ففي «الكافي»: (باب فيما جاء أن حديثهم صعب مستصعب) وذكر فيه خمس روايات لهم (١) .
وفي «البحار» للمجلسي جاء هذا الباب بعنوان: (باب أن حديثهم ﵈ صعب مستصعب وأن كلامهم ذو وجوه كثيرة، وفضيلة التدبر في أخبارهم ﵈ والتسليم لهم والنهي عن رد أخبارهم) وفيه (١١٦) حديثًا (٢) .
ومن هذه الروايات التي يذكرونها في هذا الباب: (إن حديثنا تشمئز منه القلوب، فمن عرف فزيدوهم ومن أنكر فذروهم) (٣) .
وعن سفيان السمط قال: قلت لأبي عبد الله ﵇: (جعلت فداك إن رجلًا يأتينا من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه، فقال أبو عبد الله: يقول لك إني قلت لليل أنه نهار أو للنهار أنه ليل، قال: لا، قال: فإن قال لك هذا إني قلته فلا تكذب به فإنك إنما تكذبني) (٤) .
وهذا يدل على أن من الشيعة من يستبشع رواياتهم ولكن يلزمون بالإيمان الأعمى بها.

(١) «الكافي»: (١/٤٠١- ٤٠٢) .
(٢) «البحار»: (٢/١٨٢- ٢١٢) .
(٣) «البحار»: (٢/١٩٢) .
(٤) «البحار»: (٢/٢١١- ٢١٢) .

1 / 334