ويقول: (خالطوهم بالبرانية وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الإمرة صبيانية) (١) .
ويهتم الكليني (ت ٣٢٩ أو ٣٢٨) بأمر التقية ويعقد لها بابًا خاصًا بعنوان: (باب التقية)، ويضعه ضمن كتاب الإيمان والكفر. وهذا دليل علي أن الكليني يرى أن ترك التقية كفر كما أن فعلها إيمان، وقد ذكر الكليني في باب التقية ٢٣ حديثًا لهم (٢) .
ثم أردف باب التقية بباب آخر يدخل في معنى التقية وهو (باب الكتمان)، وذكر فيه ١٦ حديثًا (٣) تأمر الشيعة بكتمان دينهم، ومن هذه الأحاديث: قول أبي عبد الله - كما يفترون - لسليمان بن خالد: (يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله) (٤) .
وقال أبو جعفر: (لا تبثوا سرنا ولا تذيعوا أمرنا..) (٥) .
وقال أبو عبد الله: (يا معلي - راوي الخبر - اكتم أمرنا ولا تذعه، فإنه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا وجعله نورًا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة، يا معلي من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمة تقوده إلى النار، يا معلي إن التقية من ديني ودين آبائي
(١) المصدر السابق: (٢/٢٢٠)، و"البرانية" هي "العلانية"، والجوانية هي السر والباطن. «هامش الكافي»: (٢/٢٢٠- ٢٢١) .
(٢) «الكافي»: (٢/٢١٧- ٢٢١) .
(٣) المصدر السابق: (٢/٢٢١- ٢٢٦) .
(٤) المصدر السابق: (٢/٢٢٢) .
(٥) المصدر السابق: (٢/٢٢٢) .