267

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

والعمران وعليّ وعفا ... إلهنا عن الّذي منهم هفا
وثبتت نسيبة المبايعه ... قبل وعن خير الورى مدافعه
طلحة الخير المرتضيه رفيقا ... واحدا يوم فرّت الرّفقاء
فقد كان ﵁ أعظم الناس غناء ودفاعا عن رسول الله ﷺ.
(و) ثبت معه ﷺ (العمران): أبو بكر وعمر (وعليّ) بن أبي طالب (وعفا إلهنا) بقوله تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (عن الذي منهم هفا) أي: زلّ، يقال: هفا الرجل: زل، وهي الهفوة، للزلة والسقطة، ومنه لكل عالم هفوة، والإنسان كثير الهفوات، والزلّة في قول المؤمنين الذين جالوا يومئذ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا وأولى بالعفو من لم يقل، وهذا بناء على ما قيل: إنّ الآية نزلت في جميع المؤمنين الذين جالوا، وقيل: نزلت في الذين جالوا دون الذين قالوا تلك المقالة، كعثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان من بني زريق، وعليه فهفا: بمعنى أسرع.
قال في «القاموس»: هفا يهفو هفوا وهفوة: أسرع وخفّ.
(وثبتت) مع النّبيّ ﷺ (نسيبة) بالتكبير، كما ضبطه غير واحد، وهي أم عمارة بنت كعب

1 / 277