266

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وتحته جلس أن جهضه ... درعاه والجراح فاستنهضه
حال كون النبل (يصمده) بضم الميم؛ أي: يقصد النّبيّ ﷺ.
(وتحته) ﷺ (جلس) أي: طلحة، فرفعه حتى استوى على الصخرة (أن جهضه درعاه) أي: غلبه عن الصعود درعاه، وكان ظاهر ﵊ بين درعين (و) غلبته (الجراح) التي أصابته ذلك اليوم عن الصعود (فاستنهضه) أي: أراد منه بذلك الفعل: أن ينهض ﵊، ويقوى على الصعود.
وفي طلحة يقول سيدنا أبو بكر ﵁:
حمى نبيّ الهدى والخيل تتبعه ... حتى إذا ما التقوا حامى على الدّين
صبرا على الطعن إذ ولّت جماعتهم ... والناس ما بين مهزوم ومفتون
يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت ... لك الجنان وكم زوّجت من عين
يشير بقوله: (يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت) إلى قوله ﷺ لطلحة في ذلك اليوم: «أوجب طلحة» أي: أحدث أمرا يستوجب به الجنة، قالوا: وكان لطلحة يومئذ المقام المحمود.
وفي هذا اليوم سمّاه طلحة الخير؛ رضي الله تعالى عنه، قال في «الهمزية»:

1 / 276