268

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

المازنية «١» (المبايعة) رسول الله ﷺ مع زوجها زيد بن عاصم (قبل) أي: قبل أحد، وذلك بالعقبة الثانية، ولم يشهدها من النساء إلّا هي وأختها، كما قاله في «الإصابة» .
(وعن خير الورى مدافعه) بالسيف ضربا، والقوس رميا، دفاع الكماة الأبطال ﵂، فإنّها قالت:
خرجت أوّل النهار، حتى انتهيت إلى رسول الله ﷺ، فقمت أباشر القتال، وأذبّ عنه ﷺ بالسيف، وأرمي عن القوس، حتى خلصت- أي: وصلت- الجراح إليّ، أصابني ابن قمئة أقمأه الله، لما ولّى الناس عن رسول الله ﷺ.. أقبل يقول: دلّوني على محمد، فلا نجوت إن نجا، قالت: فاعترضت له أنا ومصعب بن عمير وأناس ممّن ثبت مع رسول الله ﷺ فضربني هذه الضربة، ولكن ضربته على ذلك ثلاث ضربات، ولكن عدوّ الله كان عليه درعان.
قالت أم سعد بنت سعد بن الرّبيع: فرأيت على عاتقها

(١) من بني مازن بن النجار الأنصارية، قال أبو عمر: (شهدت العقبة وأحدا مع زوجها زيد بن عاصم وولديها حبيب، وعبد الله، وشهدت بيعة الرضوان، وجرحت يوم اليمامة اثنتي عشرة جراحة، وقطعت يدها، وحبيب هو الذي أرسله النّبيّ ﷺ إلى مسيلمة الكذاب بكتاب، فقال له: أتشهد أنّ محمّدا رسول الله؟ فيقول: نعم، فقال: أتشهد أنّي رسول الله؟ فيقول: أنا أصم، قال له ذلك مرارا، فقطعه- لعنه الله- عضوا عضوا) اهـ

1 / 278