245

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

القبيح، فقد كان ﵊ يكتب إلى أمرائه: إذا أبردتم لي بريدا فاجعلوه حسن الوجه، حسن الاسم، ذكره البزّار من طريق بريدة) .
قلت: وذكر الحافظ ابن عبد البرّ في «الإستيعاب» بسنده إلى عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: كان النّبيّ ﷺ لا يتطيّر، ولكن يتفاءل، فركب بريدة في سبعين راكبا من أهل بيته من بني سهم، فتلقّى النّبيّ ﷺ فقال له نبيّ الله ﷺ: «من أنت؟» قال: أنا بريدة، فالتفت إلى أبي بكر، فقال: «يا أبا بكر؛ برد أمرنا وصلح» قال: ثمّ قال لي: «ممّن أنت؟» قلت: من أسلم، قال لأبي بكر: «سلمنا» . ثمّ قال لي: «من بني من؟» قلت: من بني سهم، قال: «خرج سهمك» .
وقال الإمام مالك في «الموطأ»: عن يحيى بن سعيد، قال ﷺ في لقحة: «من يحلب هذه؟» فقام رجل فقال: أنا، فقال له: «ما اسمك؟» قال: مرّة، فقال له رسول الله ﷺ: «اجلس»، ثمّ قال:
«من يحلب هذه؟» فقام رجل فقال: أنا، فقال له:
«ما اسمك؟» قال: حرب، قال: «اجلس» ثمّ قال:
«من يحلب هذه؟» فقام آخر، فقال: «ما اسمك؟» قال:
يعيش، فقال له رسول الله ﷺ: «احلب» .
قال الشمس الشامي- لما ذكر نحو ذلك عن ابن سعد في

1 / 255