246

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

ومرّ في طريقه بالحاثي ... في أوجه القوم وكان راثي
الطبقات-: وفي رواية ابن وهب: فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله؛ كنت نهيتنا عن التطيّر، فقال رسول الله ﷺ: «ما تطيرت، ولكني آثرت الاسم الحسن» أو كما قال ﷺ.
ما كان من المنافق مربع بن قيظي حين سلك النبي ﷺ حائطه:
(ومرّ) ﷺ (في طريقه) إلى أحد (بالحاثي) أي: الرامي التراب (في أوجه القوم) المسلمين؛ وذلك: أنّه ﷺ قال لأصحابه: «من رجل يخرج بنا على القوم من كثب- أي: من طريق قريب- لا يمر بنا عليهم؟» فقال أبو خيثمة أخو بني حارثة بن الحارث: أنا يا رسول الله، فنفذ به في حرّة بني حارثة، وبين أموالهم، حتّى سلك في حائط لمربع بن قيظيّ، وكان رجلا منافقا أعمى البصر؛ فلمّا سمع صوت رسول الله ﷺ ومن معه من المسلمين.. قام يحثي في وجوههم التراب ويقول:
إن كنت رسول الله فإنّي لا أحلّ لك أن تدخل حائطي.
قال ابن إسحاق: وقد ذكر لي: أنّه أخذ حفنة من تراب في يده، ثمّ قال: والله لو أنّي أعلم أنّي لا أصيب بها غيرك يا محمّد.. لضربت بها وجهك، فابتدره القوم ليقتلوه، فقال رسول الله ﷺ: «لا تقتلوه، فهذا الأعمى أعمى القلب، أعمى البصر» وقد بدر إليه سعد بن زيد أخو بني عبد الأشهل قبل نهي رسول الله ﷺ فضربه بالقوس في رأسه فشجّه، (وكان) بهذه الفعلة الشنيعة

1 / 256