244

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وكان لا يعتاف إلّا أنّه ... يعجبه الفأل إذا عنّ له
قال ابن إسحاق: (ومضى رسول الله ﵌.. حتى سلك في حرّة بني حارثة، فذبّ فرس بذنبه، فأصاب كلّاب «١» سيف فاستلّه، فقال ﷺ وكان يحب الفأل ولا يعتاف «٢» - لصاحب السيف: «شم سيفك؛ فإنّي أرى السيوف اليوم ستسل») وفي هذا دليل ظاهر للقول بأنّ معهم فرسا، ولم يكن هذا منه ﵊ تطيّرا، كيف وقد نهى عن الطّيرة؟! فلذلك قال الناظم:
(وكان) ﷺ (لا يعتاف) من العيف؛ أي: لا يتشاءم، يقال: عفت الطير، واعتفتها عيافة، واعتيافا، قاله السّهيليّ.
(إلّا أنّه يعجبه الفأل) الحسن (إذا عنّ) أي: عرض (له) .
ذكر السهيليّ في «الروض الأنف»: (أنّه ﷺ مرّ في غزوة بدر بجبلين، فسأل عن اسميهما؟ فقيل له: أحدهما اسمه مسلح، والآخر اسمه مخرىء «٣» فعدل عن طريقهما، وقال: ليس هذا من باب الطّيرة التي نهى عنها رسول الله ﷺ، ولكن من باب كراهة الاسم

(١) كلاب السيف: الحديدة العقفاء، وهو التي تلي الغمد.
(٢) جملة معترضة بين القول ومقوله.
(٣) ضبطه في «الشامية» بصيغة اسم الفاعل في الاسمين.

1 / 254