238

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

قال في «شرح المواهب»: (ووجه التأويل: أنهم كانوا أشبكوا المدينة بالبنيان من كل ناحية، وجعلوا فيها الآطام والحصون، فهي حصن) .
وهذا المذكور في النظم من المرفوع، قال ابن هشام:
(وحدّثني بعض أهل العلم: أنّ رسول الله ﷺ قال: رأيت بقرا لي تذبح، قال: فأمّا البقر.. فهي ناس من أصحابي يقتلون، وأمّا الثلم الذي رأيت في ذباب سيفي.. فهو رجل من أهل بيتي يقتل) .
استشارة الرسول ﷺ أصحابه في الخروج أو البقاء بالمدينة:
قال ابن إسحاق: (قال: - أي: الرسول ﷺ: فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا، فإن أقاموا أقاموا بشر مقام، وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها.
وكان رأي عبد الله بن أبيّ ابن سلول مع رأي رسول الله ﷺ، يرى ألّا يخرج إليهم، وكان رسول الله ﷺ يكره الخروج، فقال رجل من المسلمين ممّن أكرم الله بالشهادة يوم أحد، وغيره ممّن كان فاته بدر:
يا رسول الله؛ اخرج بنا إلى أعدائنا؛ لا يرون أنّا جبنّا عنهم وضعفنا، فقال عبد الله بن أبيّ: يا رسول الله؛ أقم بالمدينة، لا تخرج إليهم، فو الله ما خرجنا منها إلى عدوّ لنا قطّ إلّا أصاب منا، ولا دخلها علينا إلّا أصبنا منه، فدعهم

1 / 248