237

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

وأنّه أدخل في درع يده ... وبقرا يذبح أيضا وجده
فالثّلم ألعمّ وأمّا البقر ... يذبح فهو النّفر المعفّر
من صحبه ودرعه الحصينه ... أدخل فيها يده المدينه
بفتح الهمزة مخففة من الثقيلة؛ أي: أنّه (كان في ذباب) بضم الذال المعجمة: طرف (سيفه) أو حده (ثلم): كسر، وهو من باب ضرب، وفرح.
قال في «روض النّهاة»: (وهذا السيف هو ذو الفقار بالفتح، سيف العاص بن منبّه، الذي سلب منه يوم بدر، وكان هو والصّمصامة سيف عمرو بن معد يكرب من حديدة وجدت في أساس الكعبة، ثمّ أعطاه ﷺ عليّا ﵁ .
(و) رأى في منامه هذا أيضا: (أنّه أدخل في درع) حصينة (يده) الشريفة (وبقرا يذبح أيضا وجده) ﷺ في منامه هذا.
إذا سمعت ما تلوته عليك من الرؤيا، وأردت تعبيرها حقا (فالثّلم) الذي رآه في السيف: (العم) فكان سيدنا حمزة بن عبد المطّلب استشهد فيها (وأمّا البقر يذبح فهو النّفر) من أصحابه ﷺ يقتلون، ووصفهم بقوله:
(المعفّر) وهو المضروب بالعفر، وهو ظاهر التراب (من صحبه) بيان للنفر، وهو عدة رجال، من ثلاثة إلى عشرة، ففيه مسامحة (ودرعه الحصينة) أي: المحكمة التي (أدخل فيها يده) هي (المدينة) المنوّرة.

1 / 247