239

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

واستكرهوا خير الورى فأخرجوه ... وبعد ما استلأم فيها استثبطوه
يا رسول الله، فإن أقاموا.. أقاموا بشرّ محبس، وإن دخلوا.. قاتلهم الرجال في وجوههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤوا.
فلما يزل الناس برسول الله ﷺ، الذين كان من أمرهم حبّ لقاء القوم.. حتى دخل رسول الله ﷺ بيته ومعه صاحباه أبو بكر وعمر ﵄، ورأى الخروج، فعمّماه، وألبساه، وصفّ الناس ما بين حجرته إلى منبره، ينتظرون خروجه ﵊، وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة) .
عزم الرسول ﷺ على القتال:
وخرج عليهم عازما على القتال، لابسا لأمته، وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله ﷺ ولم يكن لنا ذلك، فلمّا خرج عليهم ﷺ..
قالوا: يا رسول الله؛ استكرهناك، ولم يكن لنا ذلك، فإن شئت.. فاقعد، فقال ﷺ: «ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» .
واللأمة بالهمزة وقد تترك تخفيفا، وجمعه لأم، كتمرة وتمر: هي الدرع، أو السلاح، أو أداة الحرب.
وإلى هذه الإشارة بقوله: (واستكرهوا) أي: أكرهوا، فالسين زائدة للتأكيد (خير الورى) ﷺ على

1 / 249