210

Inārat al-dujā fī maghāzī Khayr al-warā ṣallā llāhu ʿalayhi wa-ālihī wa-sallam

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Publisher

دار المنهاج

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

جدة

(فهاج حرب بينهم) أي: اليهود (و) بين (المسلمة) أي: المسلمين، وعند ذلك قال ﷺ «ما على هذا أقررناهم» .
براءة عبادة بن الصامت من حلفهم:
وتبرّأ عبادة بن الصامت من حلفهم، وكان أحد بني عمرو بن عوف لهم من حلفه، مثل الذي لهم من عبد الله بن أبيّ، فخلفهم إلى رسول الله ﷺ وقال: يا رسول الله؛ أتولّى الله ورسوله، وأبرأ من حلف هؤلاء الكفار، وتشبّث به عبد الله بن أبيّ ابن سلول، وقام دونهم، وفيه نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلى ما أَسَرُّوا فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ إلى فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ.
فجمعهم ﷺ، وقال لهم: «يا معشر يهود؛ احذروا من الله مثل ما أنزل بقريش من النقمة- أي:
ببدر- وأسلموا؛ فإنّكم قد عرفتم أنّي نبيّ مرسل، تجدون ذلك في كتابكم، وعهد الله تعالى إليكم» قالوا: يا محمّد؛ إنّك ترى أنا مثل قومك، ولا يغرّنّك أنّك لقيت قوما لا علم لهم بالحرب، فأصبت منهم فرصة، إنّا والله لو حاربناك لتعلمنّ أنا نحن الناس.

1 / 220